ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

33

معاني القرآن وإعرابه

وحده فهذا أحسن الأقوال وفيها قولان آخران . ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ ) ، كما تقول للرجل : إن كنت أبي فتعطف عليَّ ، أي إن كنت أبي فواجِبٌ أن تتعطف على ، ليس أنه شك في أنه أبوه . وفيها وجْهٌ ثَالِثٌ : أن تكون " أنْ " في معنى " مَا " فَيكون المعنى ما كنت في شك مِما أنْزَلنا إليْكَ ، فاسأل الذين يقرأون ، أي لسنا نأمرك لأنك شاك . ولكن لتزداد ، كما قال إبراهيم : ( أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) فالزيادة في التثبيت ليست مما يبطل صحة القَصد ( 1 ) . * * * ( فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ( 98 ) فهلَّا كانت قرية . قال الشاعر . تَعُّدُونَ عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُم . . . بَنِي ضَوْطَرَى لَوْلا الكَمِيَّ المُقَنَّعَا